مبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر

19 نوفمبر 2013

عرضت برنامج 2015 وفرص الاستثمار في قطاع الطاقة إهتمام عالمي بمبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر في قمة المناخ العالمية

لاقت مبادرة “شراكة دبي للاقتصاد الأخضر التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، لتحفيز النمو الأخضر والمستدام للاقتصاد في إمارة دبي وتعزيز مكانتها كمدينة عالمية رائدة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، إهتماما كبيرا من قبل الوفود المشاركة في أعمال القمة العالمية للمناخ التي عقدت بالعاصمة البولندية وارسو يومي 17 و 18 نوفمبر، وبالتزامن مع مؤتمر الأطراف (COP 19) التابع للأمم المتحدة، حول الإتفاقية الدولية لمكافحة التغيرات المناخية. وشهدت القمة حضورا لافتا تجاوز أكثر من ألف مشارك من القيادات الدولية التي تمثل الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية. وشاركت دبي بوفد رفيع المستوى ترأسه سعادة/سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وضم المهندس/ وليد سلمان، الرئيس التنفيذي، لمبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر وفهد القرقاوي، الأمين العام لشراكة دبي للاقتصاد الأخضر، وممثلين عن هيئة كهرباء ومياه دبي ودائرة التنمية الإقتصادية والمدير التنفيذي لمكتب الإستثمار الأجنبي بهدف عرض رؤية وإنجازات دبي في مجال الطاقة والتعريف بفرص الأعمال الجديدة الناشئة عن التحول إلى الاقتصاد الأخضر في إمارة دبي. وعرض سعادة الطاير في كلمته بالجلسة الإفتتاحية للقمة لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تعمل على تنويع مصادر الطاقة وتقليل إستهلاك الطاقة بنسبة 30% وبالتالي خفض أكثر من 5 ملايين طن من إنبعاثات الكربون. كما أستقبل سعادته العديد من الشخصيات العالمية البارزة وقدم لهم نسخة من تقرير حالة الطاقة في دبي وذلك في جناح دبي الذي تم تصميمه خصيصا لتسليط الضوء على مشاركة دبي في أعمال القمة العالمية للمناخ كنموذج للمدن العالمية الرائدة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر. كذلك شارك المهندس/ وليد سلمان في ورشة عمل حول بناء المدن المستدامة التي ضمت العديد من المتحدثين البارزين وعرض فيها لتجربة دبي في توثيق التعاون بين الأطراف المعنية من خلال أطر تشريعية مثل المجلس الأعلى للطاقة وأخري تعتمد مبدأ التعاون لبناء بيئة حاضنة تدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إطار أوسع مثل شراكة دبي للاقتصاد الأخضر التي تعمل من خلال برامجها المتنوعة على تمكين نمو الإستثمار والتجارة الخضراء وتسريع وتيرة تبني التقنيات والمنتجات والخدمات الخضراء عبر الأسواق الإقليمية والعالمية. وعرض سلمان لمبادرة تطوير قطاع شركات خدمات كفاءة الطاقة للمباني ( SUPER ESCOS) في دبي، لرفع مستوى كفاءة الطاقة في أكثر من 30 ألف بناية قائمة، التي لاقت أهتمام كبير من قبل الحضور و المتحدثين الذين أثنوا على خطوات دبي الرائدة . وعرض سلمان ملامح أجندة 2015 العالمية لمبادرة “شراكة دبي للاقتصاد الأخضر التي تضمنت الأهداف والبرامج والفعاليات والشراكات الدولية للمبادرة وأشار فيه إلى أن شراكة دبي للاقتصاد الأخضر تعد المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، التي تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمشاركة الواسعة من مختلف القطاعات الإقتصادية لتعزيز عملية الانتقال إلى إقتصاد أخضر ومنخفض الكربون. ومن جانبه سلط فهد القرقاوي الضوء على مجموعة من القضايا الاقتصادية الرئيسية والمتصلة بجذب وترويج الاستثمارات، في لقاءاته مع مجموعة من الخبراء الاقتصاديين الإقليميين والدوليين وأكد على أن اقتصاد دولة الإمارات هو ثاني أقوى اقتصاد عربي، وأن دبي تقدم نموذجاً رائداً ومميزاً لأفضل ممارسات التجارة والاستثمار من خلال خطط وإستراتيجيات واضحة ومعلنة بما يعزز من ثقة رجال الأعمال والمستثمرين، و مشيدا في نفس الوقت بالدور الرائد للمجلس الأعلى للطاقة في هذا المجال. وإلى جانب وجود البنية التحتية المتطورة، والمنظومة التشريعية التي تصون الاستثمارات وتعززها، والحوافز الاستثمارية المتميزة، أكد القرقاوي على أن دبي تلعب دورا محوريا من خلال موقعها وريادتها في تبني التقنيات الحديثة في دعم إنتشار التقنيات والمنتجات الخضراء، مشيرا إلى أهمية سياسات ومشروعات الطاقة في تعزيز النمو الإقتصادي المستدام وخلق فرص جديدة للاستثمار الأجنبي في إمارة دبي، حيث تشير تقديرات “شراكة دبي للاقتصاد الأخضر إلى أن مبادرات دبي على أرض الواقع تطرح فرص جديدة للاستثمارات والأعمال الخضراء تقدر بأكثر من40 مليار درهم في السنوات القليلة القادمة، ويأتي على رأسها مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعات متنوعة في مجال إدارة الطلب على الطاقة وخفض الكربون و إنشاء وإستخدام الشبكات والعدادات الذكية في توزيع الكهرباء ، كذلك تزويد المباني القائمة والجديدة بمعدات وتقنيات كفاءة الطاقة. وأكد القرقاوي على أن النجاح الكبير لوفد دبي إلى القمة العالمية للمناخ يعود إلى تعزيز العمل المشترك للتعريف بمبادرات دبي وتقديم نموذج متكامل للإنجازات الملموسة التي حققتها في السنوات الأخيرة لتحقيق التنمية الإقتصادية المستدامة.