19 فبراير 2013
المبنى يضع دولة الإمارات في صدارة الدول الداعمة لممارسات الإستدامة البيئية الطاير: توجيهات حمدان بن راشد شكلت خارطة طريق واضحة وإطار عمل متكامل لإنجاز المبنى • أكبر مبنى حكومي في العالم يحصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء • المبنى يشكل معياراً عالمياً جديداً في مجال الإستدامة • كفاءة عالية في استهلاك الطاقة والمياه بترشيد 66% و48% على التوالي • 36% من مواد بناء المبنى مصنوعة من مواد معاد تدويرها • المبنى يضم ألواح كهروضوئية بقدرة إنتاج تساوي 660 كيلوواط افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، ورئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، اليوم المبنى المستدام التابع للهيئة في منطقة القوز، والذي يعد أول مبنى حكومي مستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ومعالي/ مطر حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة الهيئة والسادة أعضاء مجلس الإدارة وسعادة/ سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة، والنواب التنفيذيين للرئيس في الهيئة، وعدد من كبار المسؤولين في الوزارات ومدراء الدوائر الحكومية وممثلي وسائل الإعلام. وعقب افتتاح المبنى المستدام، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير: نهدي هذا الإنجاز إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث شكلت توجيهات سموه خارطة طريق واضحة وإطار عمل متكامل لتشييد مبنى الهيئة المستدام والذي يعد أكبر مبنى حكومي في العالم يحصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء محققاً 98 نقطة، وفق مقياس مجلس المباني الخضراء في الولايات المتحدة LEED NC للتقييم والذي يشتمل على 110 نقطة. وأضاف سعادته: يأتي هذا الإنجاز الصديق للبيئة انسجاماً مع المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله، تحت شعار اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي، وتعزيز مكانة الإمارة كقطب عالمي للمال والأعمال والسياحة، وتماشياً مع رؤية الهيئة لتكون مؤسسة مستدامة على مستوى عالمي. وأردف قائلاً: نهدف من خلال هذا المبنى المستدام إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والمحافظة على مواردنا الطبيعية الثمينة، وتعزيز الإعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة وتكثيف جهودنا الرامية إلى حماية البيئة بغية الوصول إلى هدفنا طويل الأمد المتمثل في تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي وخلق مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة. وشهد حفل الإفتتاح جولة إعلامية للتعريف بمرافق المبنى الذي يضم مركز خدمات المتعاملين الـرابع عشر التابع للهيئة، والذي يوفر للمتعاملين باقة واسعة من الخدمات العالية الجودة. كما يضم المبنى مركز إتصال خاص بالمتعاملين وقطاع المياه والهندسة ومركز التحكم والإشراف وجمع المعلومات حول شبكات المياه (سكادا). وتماشياً مع إستراتيجية حكومة دبي لتحقيق التميز في مجال توفير خدمات سريعة وعالية الجودة للمتعاملين، يعمل ضمن المبنى الجديد نحو 1000 من موظفي الهيئة المسؤولين عن تقديم خدمات الهيئة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، بما فيها تسجيل المتعاملين الجدد، والاستعلام عن قيمة الفواتير ودفعها، وطلب إصدار الفاتورة النهائية، وتغيير عنوان إرسال الفاتورة، ومنح شهادة براءة ذمة، وتلقي الاقتراحات والشكاوى، إضافة إلى خدمات الاستفسارات العامة. من جانبه قال عبدالله عبيدالله، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع المياه والهندسة المدنية في الهيئة: يأتي المبنى الحكومي الجديد الذي يشغل مساحة طابقية تبلغ نحو 340 ألف قدم مربع في إطار مبادرة المباني الخضراء التي أطلقتها الهيئة وبلدية دبي، والتي تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الكفاءة في استهلاك الكهرباء والمياه. وقد تم استكمال بناء المبنى الجديد مع مراعاة الالتزام بمعايير الهيئة حول المباني الخضراء، حيث أن 36% من مواد بناء المبنى مصنوعة من مواد معاد تدويرها. ويتطابق المبنى مع جميع المواصفات التي تنسجم مع المعايير البيئية المطبقة ضمن المباني الخضراء، فضلاً عن نظام يدير عملية التبريد، ونظام تكييف الهواء، وعدد من وحدات التهوية التي تقوم بأتمتة عمليات المراقبة للوحات التحكم للحد من استهلاك الطاقة وترشيدها. وسيسهم المشروع الجديد بترشيد ما يزيد على 66% من الطاقة بفضل تزويد سقفه وجدرانه بعوازل إضافية، وزجاج يتميز بمقاومة عالية للحرارة يساهم في خفض استهلاك الطاقة الناتجة عن التكييف مما يساعد على التقليل من الانبعاثات الكربونية والمحافظة على البيئة، بينما تعمل مبردات المياه عالية الكفاءة على تخفيض استهلاك الطاقة. كما يستخدم المبنى نظم الإنارة العاملة وفق تقنية الديودات (الصمامات) الباعثة للضوء (LED) التي تستهلك مستويات طاقة منخفضة، فضلاً عن نظام تحكم أتوماتيكي للإضاءة مزود بأجهزة استشعار ترصد وجود الأشخاص في الغرف لإضاءة الأنوار وإطفائها تلقائياً. علاوة على ذلك، يعتمد المبنى على استخدام الطاقة المتجددة من خلال محطة للطاقة الشمسية بقدرة 660 كيلو واط. ويوظّف المبنى المستدام خطّة متكاملة لإدارة مياه الأمطار بما يضمن إعادة تدوير المياه لاستخدامها في أغراض الري. كما يضمن المبنى ترشيد 48% من كمية المياه المستهلكة بفضل تزويده بعدد من أجهزة التنظيم الخاصة، والصنابير التي تعمل بالاستشعار، والتركيبات والمصارف منخفضة التدفق. كما يحتوى المبنى على وحدة لمعالجة المياه تعمل على إعادة تدوير 100% من المياه العادمة. وقد تم تخصيص ما يزيد على 20% من المساحة مساحات مفتوحة ومزروعة بالنباتات، بينما يمكن الحد من النفايات من خلال منطقة مخصصة لتجميع وتخزين المواد القابلة لإعادة التدوير يمكن الوصول إليها بسهولة تامة. ويتجاوز المبنى مؤشر مقياس ريادة التصميم في مجال الطاقة والبيئة بحوالي 20% من خلال استخلاص 28% من المواد وتصنيعها ضمن منطقة لا تتجاوز 800 كلم من المشروع. وتعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على مراقبة جودة الهواء داخل المبنى بمساعدة أجهزة استشعار لغاز ثاني أكسيد الكربون مزودة بجهاز تنبيه، وذلك في جميع الأقسام ذات الكثافة العالية في عدد الأشخاص مثل قاعات الإجتماعات. كما تتم في الوقت ذاته معالجة الهواء الخارجي، لتزويد جميع أنحاء المبنى بتهوية أفضل. وحرصت الهيئة على الالتزام بكافة معايير الإستدامة البيئية خلال عملية تشييد المبنى واختيار المواد المستخدمة فيه بعناية فائقة، الأمر الذي يسهم في تحقيق أهداف الهيئة والارتقاء بمكانة مشاريعها على الصعيدين المحلي والدولي. ويحتل المبنى الجديد موقعا إستراتيجياً يربطه بعدد من المناطق الرئيسية في مدينة دبي وهو على مقربة من محطة بنك نور الإسلامي على الخط الأـحمر لمترو دبي، مما يسهم في الحد من معدلات التلوث. كما يوفر المبنى مواقف آمنة للدرجات الهوائيّة لنحو 5% من مستخدمي المبنى، فضلاً عن مجموعة من المواقف المخصصة لركن السيارات منخفضة الانبعاثات وعالية الكفاءة في استهلاك الوقود.