13 أبريل 2014
نظمتها القنصلية العامة الأسترالية ولجنة التجارة الأسترالية أكد سعادة/ سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الهيئة تسير وفق إستراتيجية الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله، والتي تتضمن عدداً من الإجراءات التي سيتم إتخاذها للمحافظة على مصادر المياه، ومن بين هذه الإجراءات إطلاق حملات التوعية والتثقيف، وتعزيز الأطر العامة لهذه السياسة، وتقديم حلول مبتكرة لإمدادات المياه، والاستثمار في مجال المعلومات. كما يسعى القطاع الزراعي، الذي يُعد المستهلك الأكبر للمياه في المنطقة، إلى إيجاد ممارسات زراعية صديقة للبيئة بهدف المحافظة على مصادر الماء من الهدر. وأضاف سعادته: تهدف المبادرة الوطنية طويلة الأمد التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله، تحت شعار إقتصاد أخضر لتنمية مستدامة إلى بناء إقتصاد أخضر مستدام في دولة الإمارات وتعزيز دورها كقطب عالمي في الحفاظ على البيئة وتحقيق نمو إقتصادي مستدام. وتُعد هيئة كهرباء ومياه دبي المؤسسة الوحيدة المتكاملة من حيث الإنتاج والنقل والتوزيع في مجالي الكهرباء والمياه في إمارة دبي حيث تمتلك وتُشَغِل محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء والمياه، والتزويد للمستهلكين. جاء ذلك خلال كلمة سعادة عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة كمتحدث رئيسي في ندوة المياه في المناطق الحضرية التي نظمتها القنصلية العامة الأسترالية ولجنة التجارة الأسترالية في فندق كونراد في دبي بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في الدولة، ومعالي أندرو روب، وزير التجارة والاستثمار الاسترالي، وسعادة أندرو ستونر، نائب رئيس حكومة نيوساوث ويلز، وسعادة/ بابلو كانج، سفير استراليا لدى الدولة، جيرار سيبر، القنصل العام والمفوض التجاري الأعلى لأستراليا في دبي، وأماندا هودجز، نائب القنصل العام والمفوض التجاري، وعدد كبير من الفعاليات الإقتصادية. وتسلط الندوة الضوء على كيفية معالجة أستراليا لمجموعة من القضايا مثل تحلية مياه البحر، إعادة تدوير المياه وإدارة الفيضانات. كما ترتكز أيضا على الأبنية الأسترالية الخضراء وبرنامج كفاءة الطاقة. وأوضح سعادته أنه في الوقت الحالي، تمتلك الهيئة وتُشغل واحدةً من أضخم محطات تحلية المياه على مستوى المنطقة بقدرة إنتاجية تبلغ 470 مليون جالون يومياً. ونظراً لإعتماد الإمارة بشكل رئيسي على المياه المحلاة، فإن الإنتاج الموحد للطاقة والمياه المحلاة في دبي يتسم بالكفاءة التامة حيث يتم إستخدام الغاز الطبيعي والغاز المُسَيل (LNG) كوقود أساسي بنسبة (99%) بالإضافة إلى الوقود السائل وزيت الديزل كوقود ثانوي بنسبة 1% في عام 2010. وقال سعادته: تسعى المؤسسات الخدماتية إلى مواكبة التغيرات الهائلة والتكيف معها، وإدخال أحدث التقنيات لمواجهة التحديات المتعلقة بإمداد الكهرباء والمياه في المستقبل، وكذلك مواجهة التحديات البيئية. وعلى مدار عقود عديدة، شهد قطاع المياه تطورات هائلة مكنته من تلبية احتياجات المجتمع من المياه وضمان توفير إمدادات تتسم بالاستمرارية والاعتمادية والكفاءة تخدم القطاع الاقتصادي. إلا أن هناك العديد من التحديات الراهنة التي تواجه هذه المؤسسات والتي يتعين علينا جميعاً التصدي لها ووضع الاستراتيجيات والسياسات لتحقيق التوازن في هذا القطاع الحيوي في المستقبل. وتتفاوت هذه التحديات بشكل عام من بلد لآخر بُناءً على عدة عوامل تشترك فيها جميع الدول منها التطور الاقتصادي، والمناخ المحلي، والطلب على مصادر المياه المتوفرة. وأضاف: لو نظرنا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوجدنا أن بعضاً من هذه التحديات يكمن في الزيادة السكانية، وزيادة الطلب على المياه، وضمان تأمين الإمداد، وسهولة الحصول عليه. ومما لا شك فيه أننا أمام عدة أمور بالغة التعقيد والتداخل. إلا أنني آمل أن تأخذ المؤسسات في مختلف دول العالم، وبمساعدة كافة الأطراف المعنية، بزمام المبادرة وأن تمهد الطريق أمام الآخرين من خلال تقديم الحلول التي تتسم بالإبداع والتميز الهندسي. وتسعى الهيئة إلى تعزيز رؤيتها كمؤسسة مستدامة على مستوى عالمي وإلى نشر وتعزيز الوعي بضرورة ترشيد استخدام الكهرباء والماء حفاظاً على مصادرنا الطبيعية ولتحقيق مستقبل مستدام لنا ولأجيالنا القادمة. وأشار سعادته إلى أنه حتى عام 1979، كانت تعتمد دبي بشكل أساسي على المياه الجوفية، وهي مصدر غير متجدد. إلا أنه ومع إدخال تطبيق تقنية تحلية المياه، تم تدشين أول محطة لتحلية المياه في جبل علي والتي ساهمت في توفير المياه. ولقد صاحب عملية النمو الاقتصادي زيادة سريعة في عدد السكان، كما أسفرت أنماط الحياة المتطورة عن نمو سريع في الطلب على المياه. وقد تمكنت الهيئة من مواكبة ذلك النمو بنجاح كبير. وتماشياً مع الجهود التي تُبذل لإدارة هذا المصدر الحيوي، دأبت الهيئة على تطوير عمليات الإنتاج والإمداد المستدام للمياه من خلال التخطيط الفعال وإستخدام أحدث التقنيات مثل الإنتاج المشترك، الذي يسهم في خفض تكلفة انتاج الماء إلى أقل حد ممكن. ولفت سعادته إلى انه: نظراً لإعادة التكوين المحدود لمخزون المياه الجوفية بسبب جفاف البيئة المحيطة في المنطقة، فقد قامت الهيئة باعتماد مبادرة تهدف إلى إستدامة الموارد وترشيد إستخدام المياه الجوفية التي تُعد مصدراً إستراتيجياً، وخفض إستخدامها والإعتماد عليها والذي بلغ نسبة 100% في الفترة قبل عام 1979 ليصل إلى 0.5% في عام 2013. وسوف تسهم هذه الجهود والتدابير في إبطاء عملية إستنزاف المياه الجوفية كما ستتيح الفرصة لإعادة تكوين وتجدد طبقات المياه الجوفية. ونظرا لطبيعة نظام إمداد المياه وقلة الخيارات المتاحة لمصادر المياه، تسعى الهيئة دائما، في إطار خططها لإدارة الأزمات والطوارئ، إلى ضمان توفير مخزون كافٍ من المياه في حالات الطوارئ. ففي عام 2013، بلغت القدرة التخزينية للمياه مقدار يومان من الطلب الذروي إضافة إلى القدرة التخزينية الحالية التي تبلغ 24 ساعة من الإستخدامات المعتادة للمستهلكين. وفي ظل الإدارة الرشيدة للطلب التي تنتهجها الهيئة في الوقت الحالي، يمكن أن يُستخدم هذا المخزون الذي يفي ليومين من الاستخدام ليوفر إمداداً كافياً من المياه لكافة المستهلكين لفترات أطول في حالات الطوارئ. وفي ظل القدرة التخزينية الحالية للفائض من المياه المحلاة، تقوم الهيئة حالياً بعمل التقديرات المتعلقة بتخزين وإسترجاع المياه الجوفية من أجل تحسين وتعزيز المخزون الإستراتيجي للمياه لاستخدامه في حالات الطوارئ. كما يتم كذلك دراسة الإجراءات الخاصة بالربط مع الأنظمة المجاورة في هذا الشأن. وفيما يتعلق بشبكات المياه قال سعادته أن الهيئة توفر إمداداً مستمراً وآمناً من المياه مع ضمان تغطية شاملة لكافة المناطق العمرانية في الإمارة. حيث تضم شبكة المياه في الهيئة قرابة 11,000 كم من خطوط النقل والتوزيع بقطر يتراوح من 1200 ملم إلى 100 ملم. وقد بذلت الهيئة، على مدار العقدين الماضيين، جهوداً حثيثة من أجل خفض نسبة المياه الغير محتسبة، حيث انخفض المعدل من 42% عام 1988 ليصل إلى حوالي 10% العام الماضي. وتواصل الهيئة سعيها الدؤوب مستعينة بأفضل الممارسات العالمية من اجل تحقيق المزيد من الوفورات والوصول إلى أقل المعدلات الممكنة للفاقد في نسبة المياه الغير محتسبة، حيث قامت في هذا الصدد بإدخال تقنيات وأساليب أخرى منها عدادات المناطق ومراقبة الضغط واستخدام مضخات متعددة السرعات تتسم بكفاءة استخدام الطاقة وكذلك تطبيق أنظمة سكادا. وأوضح سعادته أنه فيما يتعلق بجانب الطلب، وتماشياً مع أهداف خطة دبي الإستراتيجية للطاقة 2030 والتي تهدف إلى وضع دبي على قمة الخارطة العالمية للاستدامة بالتركيز على كفاءة الاستخدام، وترشيد الموارد والمحافظة على البيئة، تقوم الهيئة بتطبيق إستراتيجية إدارة الطلب بهدف خفض الطلب على الطاقة والمياه بمقدار 30% بحلول عام 2030. وقد تم وضع خارطة طريق لإدارة جانب الطلب في الفترة من 2013 حتى 2030. وتضم هذه الخارطة العديد من البرامج التي تضمن الإستخدام وإعادة الإستخدام الكفء للمياه. ويتعين تعزيز ثقافة الترشيد ونشرها داخل القطاع الصناعي وبين كافة شرائح المجتمع، ودمجها في كافة العمليات، ودعم مسيرة الاستدامة كهدف طويل الأمد. فعلى سبيل المثال، قامت الهيئة في شهر فبراير 2013 بافتتاح أول مبنى مستدام لها في منطقة القوز والذي يعد أكبر مبنى حكومي في العالم بحصل على التصنيف البلاتيني للمباني الخضراء LEED من المجلس الأمريكي للمباني الخضراء، حيث يوفر هذا المبنى 48% من إستهلاك الماء مع إعادة تدوير تصل إلى 100% . واختتم سعادته بالقول أن الهيئة تقوم في الوقت الراهن بإدخال العدادات الذكية للكهرباء والمياه كجزء من الشبكات الذكية، كما تقوم كذلك بتطبيق التقنيات الذكية والتي يمكن من خلالها التحكم في عملية إدارة الطلب في القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية بحيث يمكن الاستفادة منها في الحصول على بيانات دقيقة ومفيدة من أجل حسن إدارة وتكامل الأنظمة.