23 يونيو 2016
في "يوم زايد للعمل الإنساني" وإحياءً لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
تتفاقم مشكلة شح المياه حول العالم وفي منطقتنا على وجه التحديد، وعاماً بعد عام، أضحت هذه المشكلة تشكّل خطراً يهدد الأمن العالمي وتحدياً يعيق عملية التنمية. ومع ارتفاع عدد السكان ونمو الطلب على المياه، إضافة إلى التداعيات لتغير المناخ على توافر المياه، تطفو على السطح مشكلة توفير المياه النظيفة والصالحة للشرب. وحذر البنك الدولي في تقرير خاص صدر عام 2013 من تداعيات ظاهرة التغير المناخي على منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا التي ستعاني من درجات حرارة أكثر ارتفاعاً ومن ظروف مناخية مدمرة للقطاعات الحيوية من الزراعة وصولاً الى السياحة. وستشهد المنطقة التي تعاني من شح في المياه العذبة تقلصاً في نسبة هطول الأمطار، فيما ستصبح الفيضانات المباغتة أكثر شيوعاً في مناطق أخرى.
ويتعاون المجتمع الدولي لإيجاد حلول لمشكلة ندرة المياه، في حين تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً مهماً في دعم الجهود الدولية لتوفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين والمساهمة في ابتكار حلول مستدامة لمشكلة شح المياه حول العالم. وتصب جهود القيادة الرشيدة في الدولة في مسارين: الأول لإغاثة المحتاجين حول العالم والثاني لإيجاد حلول مستدامة ومواجهة التحديات على الأمد الطويل.
وفي عام 2008، تم إطلاق "جائزة زايد لطاقة المستقبل" لتجسد رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولتكون قوة حافزة على إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات العالمية المتمثلة بتغير المناخ وأمن الطاقة والمياه واستدامة الموارد. وفي مايو 2016، بدأت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتنفيذ مشروع توفير المياه الصالحة للشرب في عدد من الولايات التابعة لجمهورية أفغانستان الإسلامية.
كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يونيو 2014 حملة "سقيا الإمارات" لتوفير مياه الشرب لخمسة ملايين شخص حول العالم. واختتمت الحملة بنجاح كبير بعد أن جمعت 180 مليون درهم في 18 يوماً تكفي لإنجاز مشاريع لإرواء عطش أكثر من 7 ملايين إنسان حول العالم بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
وأصدر سموه في مارس 2015 قانون إنشاء مؤسسة سقيا الإمارات تعزيزاً لاستدامة نتائج الحملة الإيجابية كمؤسسة غير ربحية تندرج اليوم تحت مظلة "مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" وتعمل بصورة رئيسية في مكافحة الفقر والأمراض عن طريق المساعدات الإنسانية والبحوث والتطوير لإيجاد حلول مستدامة لمشلكة شح المياه.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في متابعة المبادرات والمساعدات الإنسانية ودعم التنمية المستدامة، و يكون ذلك من خلال دعم المجتمعات العالمية وتوفير حلول للمياه النقية، البحث والتطوير في مجال استخدام الطاقة الشمسية لتوفير حلول للمياه النقية، كما تطلق المؤسسة جائزة محمد بن راشد العالمية للمياه التي تهدف لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة شح المياه. وإبرام الشراكات العالمية لدعم الهدف المنشود والالتزام وإعادة الاستثمار في مشاريع التكنولوجيا الداعمة للهدف الرئيسي لتوفير مياه نظيفة صالحة للشرب.
وأكد سعادة/ سعيد محمد الطاير رئيس مجلس أمناء مؤسسة سقيا الإمارات، أن إطلاق صاحب السمو، مؤسسة "سقيا الإمارات" يؤكد حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على دعم العمل الإنساني على مستوى العالم، الذي وضع أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ارتبط اسمه بمفهوم العطاء، ومازال أبناء زايد الخير يسيرون على هذا النهج ويمدون يد العون على الدوام لكل محتاج. وبعد تأسيسها بفترة وجيزة، باتت المؤسسة واحدة من الجهات المتميزة في تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمنكوبين حول العالم. ونجحت في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في متابعة المبادرات والمساعدات الإنسانية للمجتمعات الفقيرة والمنكوبة ودعم التنمية المستدامة. كما يعكس إقبال أبناء الإمارات ومؤسساتها الحكومية والخاصة على المساهمة في مبادرات المؤسسة وتقديم العون للجميع، الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة في الجوانب الإنسانية، وستظل الإمارات عاصمة الخير وستظل قلوب مواطنيها مفتوحة لمد يد العون لكل محتاج.
مشاريع مؤسسة سقيا الإمارات في البحث والتطوير
تجري مؤسسة سقيا الإمارات مشاريع البحث والتطوير في مجال تحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة الشمسية بالتعاون مع هيئة كهرباء و مياه دبي، ومن أبرز هذه المشاريع محطة تحلية مياه متنقلة بتقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis) والطاقة الشمسية الكهروضوئية (Photovoltaic) بسعة انتاج 7.7 متر مكعب في اليوم ، إضافة إلى البحث والتطوير في مجال تحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة الشمسية بسعة انتاج 50 متر مكعب في اليوم مع تخزين الطاقة الكهربائية. في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
مشاريع مؤسسة سقيا الإمارات" الإنسانية
في 2015، نفذت مؤسسة سقيا الإمارات بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 6 مشاريع لتوفير مياه صالحة للشرب في كل من الصومال وطاجيكستان، وأفغانستان، وغانا، واليمن، وبنين وبلغ عدد المستفيدين منها نحو 60 ألف شخص. وتعاونت مؤسسة سقيا الإمارات مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لإغاثة اليمن، وقد وصل عدد المستفيدين إلى 1,087,500 (إجمالي المستفيدين من المبادرة المشتركة وفق تقرير الوزارة). وتم في الإمارات العربية المتحدة توزيع الماء على المساجد وخيم إفطار الصائمين في مختلف أنحاء الدولة بالتعاون مع 9 جمعيات ومؤسسات خيرية.
و أضاف محمد عبد الكريم الشامسي المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة "سقيا الإمارات": " تسعى مؤسسة سقيا الامارات خلال شهر رمضان المبارك هذا العام على تقديم صورة مشرفة تعزز من مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي كمنارة للخير وللعطاء. تتعاون مؤسسة سقيا الإمارات مع المؤسسات و الجمعيات الخيرية في الدولة، حيث بلغ عدد المؤسسات و الجمعيات المشاركة في شهر رمضان المبارك لهذا العام 14 مؤسسة و جمعية خيرية ، و يتم توزيع المياه على المساجد وخيم إفطار الصائمين في مختلف إمارات الدولة."
جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه بقيمة مليون دولار أميركي. وتهدف الجائزة التي تقدمها مؤسسة سقيا الإمارات تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى إيجاد حلول مستدامة لمشكلة شح المياه حول العالم، باستخدام الطاقة الشمسية لتنقية وتحلية المياه.
وأوضح سعادة/ سعيد محمد الطاير: "تركز الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع القادمة، على سبعة قطاعات وطنية لتحفيز الابتكار من بينها تشجيع الابتكار في مجال معالجة تحدي ندرة المياه. وتهدف جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه والتي تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي لإيجاد حلول لمشكلة شح المياه في العالم. وتسعى الجائزة لتشجيع الشركات الرائدة ومراكز البحوث والمؤسسات والمبتكرين في كافة أرجاء العالم للتنافس على إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة لمشكلة شح المياه باستخدام الطاقة الشمسية، بما ينسجم مع أهداف سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
و أضاف محمد عبد الكريم الشامسي المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة "سقيا الإمارات": " الدعوة موجهة للشركات والمراكز البحثية والشباب المبتكرين للتنافس حول إيجاد حلول مبتكرة لتحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة الشمسية. وتضم جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه ثلاث فئات وهي: جائزة المشاريع المبتكرة (المشاريع الصغيرة والمشاريع الكبيرة)، جائزة الابتكار في البحث والتطوير (الجهات الوطنية والجهات العالمية) وجائزة الابتكارات الشابة. ويتم استقبال الطلبات من تاريخ 22 مارس 2016 إلى 31 يوليو 2016. وسيتم إعلان الفائزين خلال الربع الأخير من العام الجاري."
وقد قامت مؤسسة "سقيا الإمارات" بالترويج للجائزة في كلاً من هولندا والهند وفرانكفورت ولندن وميلانو والصين وروسيا، بالإضافة الى ترويجها في الفعاليات العالمية في مختلف الدول منها الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس بفرنسا، واجتماعات وفعاليات على هامش الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية، ومسابقة الجامعات للطاقة الشمسية في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وبرنامج سفراء الكربون في دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، وغيرها".
وتسهم جميع الإنجازات التي تحققها مؤسسة "سقيا الإمارات" وغيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في دولة الإمارات في هذا المجال في تعزيز مكانة الدولة التي تتبوأ المركز الأول على المستوى العالمي في الدعم الإنساني للدول والشعوب المحتاجة، والمرتبة الأولى عالمياً للعام الثاني على التوالي كأكبر جهة مانحة دولياً للمساعدات الإنمائية مقارنة بدخلها القومي، وفق ما ذكره مؤخراً تقرير لجنة المساعدات الإنمائية (DAC) التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادي (OECD)». كما تسهم في متابعة المبادرات والمساعدات الإنسانية لتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الفقيرة والمنكوبة ودعم التنمية المستدامة.