هيئة كهرباء ومياه دبي: أكثر من ثلاثة عقود من الريادة في بناء بنية تحتية مستدامة عالمية المستوى

13 مايو 2026

هيئة كهرباء ومياه دبي: أكثر من ثلاثة عقود من الريادة في بناء بنية تحتية مستدامة عالمية المستوى

هيئة كهرباء ومياه دبي: أكثر من ثلاثة عقود من الريادة في بناء بنية تحتية مستدامة عالمية المستوى
تم إنشاء هذا البودكاست باستخدام الذكاء الاصطناعي. قد يختلف بعض المحتوى قليلاً عن النص الأصلي.

تواصل هيئة كهرباء ومياه دبي ترسيخ مكانتها كمؤسسة رائدة عالمياً في تطوير البنية التحتية للطاقة والمياه. وتستند الهيئة في مسيرتها المؤسسية المتكاملة التي تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً إلى قصة نجاح فريدة، تحولت خلالها من مزود خدمات محلي إلى مرجع عالمي يُحتذى به في التوسع المستدام، والاعتمادية التشغيلية، وتبني التقنيات المتقدمة.

وتعود جذور هذه المسيرة إلى الأول من يناير عام 1992، حين أُنشئت الهيئة بموجب مرسوم أصدره المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه. وقد دمج المرسوم بين كل من شركة كهرباء دبي ودائرة مياه دبي، اللتين كانتا تعملان بشكل مستقل منذ تأسيسهما على يد المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في عام 1959. وأسس هذا الدمج نموذجاً مؤسسياً موحداً مكّن الهيئة من الانتقال إلى مرحلة جديدة قوامها التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، والحوكمة المؤسسية، وبناء منظومة بنية تحتية قادرة على مواكبة تطلعات دبي المستقبلية.

واليوم، وتماشياً مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل الهيئة توسيع قدراتها الإنتاجية والتقنية بشكل متدرج ومدروس، لمواكبة النمو الحضري والاقتصادي المتسارع في الإمارة. وقد نجحت في تطوير مرافق عالمية المستوى لتوليد الطاقة وتحلية المياه، وصولاً إلى إنشاء منشآت قياسية حصدت أرقاماً قياسية عالمية في موسوعة غينيس. ومن أبرزها: أعلى برج شمسي في العالم بارتفاع يتجاوز 263 متراً، وأكبر قدرة تخزين للطاقة الشمسية عالمياً ضمن المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، إضافة إلى أكبر منشأة لإنتاج الطاقة وتحلية المياه باستخدام الغاز الطبيعي في موقع واحد على مستوى العالم في مجمع جبل علي.

وفي سياق تعزيز الجاهزية المستقبلية، ارتفعت القدرة الإنتاجية المركبة للهيئة إلى نحو 18 جيجاوات، مع خطط واضحة لرفعها إلى 23 جيجاوات بحلول عام 2030، مما يضمن تلبية الطلب المتنامي على الطاقة، ودعم استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية دبي كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.

كما شكل الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة محوراً أساسياً في مسيرة التوسع. وتتجلى هذه الريادة من خلال تطوير مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ويعكس التزام الهيئة بتبني حلول مبتكرة ومستدامة. ويؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في رفع كفاءة المشاريع داخل المجمع، عبر تحسين دورات تنظيف الألواح الكهروضوئية والتنبؤ بإنتاجيتها، إضافة إلى تعزيز تكامل أنظمة تخزين الطاقة مع الشبكة. وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 3,860 ميجاوات.

واستطاعت الهيئة معالجة تزايد حصة مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة في مزيج الطاقة، من خلال حلول فعالة لتخزين الطاقة. ويأتي على رأس هذه الحلول التقدم في تخزين البطاريات، وتقنيات أخرى مثل تخزين الطاقة المائية بالضخ، وتخزين الطاقة على نطاق الشبكات، والتي تلعب دوراً حاسماً في تمكين دمج الطاقة المتجددة. وقد ترجمت الهيئة ذلك عبر استراتيجية شاملة ترتكز على مشاريع تخزين الطاقة المتقدمة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يضم تقنيات تخزين حراري تعتمد على الأملاح المذابة في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (CSP) لتوليد الكهرباء ليلاً، إلى جانب مشروع المحطة الكهرومائية في حتا بتقنية الضخ والتخزين. ويأتي هذا التنوع في مزيج الطاقة ليشمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية والحرارية واستكشاف الهيدروجين الأخضر، استناداً إلى استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الهادفة للوصول بالطاقة النظيفة إلى 100% من المزيج وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. وقد نجحت الهيئة بالفعل في رفع نسبة الطاقة النظيفة حالياً إلى أكثر من 21% من مزيج الطاقة في دبي، على أن تصل إلى أكثر من 36% بحلول 2030، مع تخطي القدرة الإنتاجية للمجمع 8,000 ميجاوات، متجاوزة المخطط الأصلي البالغ 5,000 ميجاوات.

وبهذا، تؤكد مسيرة هيئة كهرباء ومياه دبي المتكاملة أن تطور البنية التحتية لم يقتصر على التوسع في القدرات فحسب، بل تجاوزه ليصبح نموذجاً متقدماً يجمع بين الرؤية الاستراتيجية، والكفاءة التشغيلية، والاستثمار في الابتكار. وتسير الهيئة بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة، لتبقى دبي مدينة عالمية رائدة في التميز المؤسسي، وجودة الحياة، والعمل المناخي.