7 ديسمبر 2015
خلال مشاركته ضمن وفد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP 21) في باريس، أكد سعادة /سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي خلال كلمته التي القاها في الجلسة الني نظمتها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا"، تحت عنوان " جدول أعمال ليما –باريس حول الطاقة" أن دولة الإمارات كانت سباقة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتطبيق المبادرات الخضراء واعتماد منهجية التنوع الاقتصادي والالتزام بتحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد على تسخير المعرفة والابتكار والنمو الأخضر المستدام لضمان تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال إطلاق مبادرات طموحة في مجال الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والشبكات الذكية ووضع استراتيجية الحد من انبعاثات الكربون.
وأشار سعادته إلى أن دولة الإمارات من أولى الدول التي عملت لدعم المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المناخية مشرياً إلى كانت من الدول السباقة التي حرصت على دعم بروتوكول كيوتو في عام 2005 بهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في البلدان الصناعية، كما أنها أول دولة في المنطقة توقع على اتفاق كوبنهاغن وذلك خلال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف لدعم الاتفاق طويل الأمد بخصوص للحد من الانبعاثات، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية وتعزيز التعاون للتوصل إلى اتفاق بشأن تغير المناخ في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف ( COP21). وكما يقول الفيلسوف العربي ابن خلدون فإنه زاد التعاضد الاجتماعي للأمة كلما عظم نموها الاقتصادي. مؤكداً ثقته بأن جميع الدول ستعمل عن كثب لتحقيق هذا الهدف السامي كما تفعل دولة الإمارات.
وقال سعادته: " عملاً بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله، ، وتنفيذاً لرؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله، نسير قدماً في مشاريع الطاقة الشميسة في كل من أبوظبي ودبي، حيث ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية 1000 ميجاوات بحلول عام 2020. وقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدما كبيرا في استخدامات الطاقة المتجددة والنظيفة في المنطقة على الرغم من من كونها تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط على مستوى العالم. وتستضيف عاصمتنا أبوظبي المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا"، وذلك للمرة الأولى خارج مقرات الأمم المتحدة في نيويورك وأوروبا".
أضاف سعادته: "قبل أيام قليلة، أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وذلك من خلال هدف طموح يتمثل بإنتاج 5000 ميجاوات من الكهرباء من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030 أي ما نسبته 25% من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي. وسيساهم ذلك في تفادي انبعاثات نحو 4 ملايين طن من الإنبعاثات الكربونية سنوياً، أي ما يعادل زرع 100 مليون شجرة سنوياً، كما تطمح دبي لنشر الألواح الشمسية على جميع مباني إمارة دبي بحلول عام 2030، كما سيتم تحويل 80% من النفايات في الإمارة إلى طاقة بحلول عام 2030 ".
وأكد سعادته: "مساعينا لن تتوقف هنا، وكما أعلن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وضمن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة ، سنعمل من خلال هيئة كهرباء ومياه دبي على توفير 75% من إجمالي طاقة الإمارة من خلال موارد الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، حيث ستكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم. وتتمتع دولتنا بموقع مميز ضمن نطاق الحزام الشمسي من حيث مستويات الإشعاع، مما يؤهلنا لتسخير الطاقة الشمسية لمواجهة تحديات التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض. وسنواصل جهودنا وتعاوننا المثمر مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتطوير آليات التنمية النظيفة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى مستويات تقارب تلك التي كانت موجودة قبل الفترة الصناعية لدعم هذا الهدف. وعلاوة على ذلك، أعلن سموه عن تخصيص 136 مليون دولار للبحوث والتطوير في مجال الجيل الجديد من مصادر الطاقة النظيفة. كما ستستضيف دبي مسابقة الجامعات للطاقة الشمسية (Solar Decathlon ) في عامي 2018 و 2020 لتعزيز استخدام الطاقة الشمسية والاستدامة من خلال الابتكار".
وأضاف سعادته: " قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مساهمتها الوطنية المحددة في خفض الانبعاثات العالمية( INDCs) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) جنباً إلى جنب مع 145 دولة لمواجهة التغير المناخي ولا سيما فيما يتعلق بالمحافظة على مواردنا الطبيعية من خلال زيادة نسب الطاقة المتجددة ، واستراتيجية خفض الانبعاثات الكربونية التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وتهدف إلى خفض هذه الانبعاثات بنسبة 16% بحلول العام 2021. ومن شأن مجموع المساهمات الوطنية المحددة المساعدة في خفض الانبعاثات حول العالم وإبطاء الارتفاع في درجة حرارة الأرض. وعلى الرغم من أن هذه المساهمات غير كافية لخفض درجة الحرارة إلى المستوى المنشود بمعدل درجتين مئويتين بحلول عام 2100، إلا أن الجهود لخفص الانبعاثات العالمية التي تم ذكرها في تقرير "فجوة الانبعاثات" تشكل خطوة تاريخية نحو تقليل انبعاثات الكربون في اقتصاداتنا، و لذا يجب على الحكومات المشاركة في الدورة الواحدة والعشرين من مؤتمر الأطراف COP21 التوصل لإتفاقية ملزمة لجيمع الأطراف المشاركة.
وأوضح سعادته: "تتطلب عملية تمويل الانتقال إلى اقتصاد منخفض في انبعاثات الكربون تطبيقاً محكماً ودقيقاً للسياسات الحكومية . ويسهم صندوق دبي الأخضر في توفير أكثر من 27 مليار دولار لإقامة مشاريع الطاقة النظيفة في الإمارة، كما ستتم إقامة منطقة تجارة حرة خاصة بالاستثمارات الخضراء. وتستفيد دبي بالشكل الأمثل من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ هذه المشاريع، مما أثمر عن في حصولنا على أقل الأسعار في العالم لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية ".
لم يعد الامر خفياً على أحد، فالحقيقة واضحة كالشمس، وهي أن دبي تتبوأ مكانة عالمية رائدة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر والمستدام، وذلك بفضل سجلها الحافل في مجال الطاقة الشمسية والتزامها بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة والتأقلم مع آثار التغير المناخي وتوفير الحلول للتنمية المستدامة الخضراء والالتزام باستراتيجية دولة الإمارات والتعاون مع البلدان الأخرى في هذه القضايا. ونحن هنا اليوم للعمل معكم لتحقيق هذه الأهداف. ونلتزم أيضاً بتعميق جهودنا والتزامنا على ضوء استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ورؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 لزيادة الاستدامة وترسيخ مكانة دبي بوصفها مركزاً عالمياً للطاقة النظيفة.
واختتم سعادته بالقول: "إن التغير المناخي حقيقة واقعية ولا ينحصر دور دولتنا بمجرد الكلام بل يقترن بالفعل ونبذل جهوداً حثيثة في هذا المجال. وتلتزم دولتنا برؤية قيادتها الرشيدة ، بما يحقق مستقبلاً أكثر إشراقاً لأطفالكم وأطفالنا وأطفال العالم . وأنا على ثقة تامة بأننا هنا جميعاً لتحقيق الهدف ذاته.