8 فبراير 2016
أشار سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن دبي توفر بيئة مثالية للابتكار في مشروعات الطاقة المتجددة. جاء ذلك خلال مشاركة سعادته في جلسة نقاشية خلال القمة العالمية للحكومات بعنوان "كيف ستغير التكنولوجيا النظيفة مستقبل الطاقة؟" شارك فيها جو كايزر، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة سيمنز العالمية، وأدارها جون ديفتريوس، محرر ومذيع شؤون الاسواق الناشئة في محطة "سي إن إن" الأمريكية. وشهدت الجلسة النقاشية حضوراً واسعاً وتفاعلاً من جمهور المشاركين.
وأشار سعادة الطاير إلى أن إدراج الطاقة المتجددة ضمن أجندة القمة العالمية للحكومات، يؤكد على الأهمية التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لموضوع الطاقة المتجددة والنظيفة. كما أثنى الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة سيمنز على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة واستشرافها المستقبل في مجال الطاقة.
وأضاف سعادته: "لدينا في هيئة كهرباء ومياه دبي رؤية متكاملة في موضوع الطاقة تركز على أمن الطاقة عبر تنويع مصادرها، واعتماد أحدث التقنيات في تخزين الطاقة، والتقاط ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الكفاءة في مختلف مراحل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه".
وأشار سعادته إلى أن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تهدف إلى توفير 7 بالمئة من الطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2020، و25 بالمئة بحلول 2030، و75 بالمئة بحلول عام 2050، وسلط الضوء على جهود هيئة كهرباء ومياه دبي لتحقيق رؤية سموه لتحويل إمارة دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وأن تكون الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم. كما أشار إلى مشروعات الهيئة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ومن بينها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، وستبلغ قدرته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول 2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030. وسيساهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً، الأمر الذي يدعم المبادرات والبرامج الخضراء التي تنفذها حكومة دبي.
وأشار سعادته إلى أن الهيئة تقوم بتنفيذ الشبكات الذكية بمفهومها الواسع المتكامل الذي يشمل إدارة الطلب وإدارة الأصول وأتمتة محطات التحويل وأتمتة شبكات التوزيع وتكامل المنظومات، والعدادات الذكية، باستثمارات تبلغ 7 مليارات درهم، وهو ما سيساهم في تعزيز كفاءة الطاقة على الرغم من أن نتائج هيئة كهرباء ومياه دبي في مجالات كفاءة الطاقة تتفوق على نخبة الشركات الأوروبية والأمريكية في عدة مجالات، فقد بلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في الهيئة 3.26% مقارنة مع نسبة 6-7% في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ونسبة الفاقد في شبكات المياه 8.26% مقارنة مع 15% في أمريكا الشمالية. فيما جاء معدل انقطاع الكهرباء لكل مشترك سنوياً، 3.87 دقيقة مقارنة مع 15 دقيقة في دول الاتحاد الأوروبي.
وإضافة إلى تنويع مصادر الطاقة، تركزاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة على خفض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول 2030. وتستثمر هيئة كهرباء ومياه دبي في تسعة برامج ضمن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة، تشمل مواصفات وأنظمة البناء الأخضر، وتأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ومواصفات رفع كفاءة الأجهزة، وكفاءة إنارة الشوارع، ومبادرة "شمس دبي" لتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح المباني والمنازل لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وأشار سعادته إلى أن استراتيجية دبي للحد من انبعاثات الكربون تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 16٪ بحلول عام 2021، حيث تساهم هيئة كهرباء ومياه دبي بأكثر من 50٪ من هذا الهدف. وتعمل الهيئة على إعادة تقييم هذه النسبة في ضوء الأهداف الحديثة المعلنة التي حددتها استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050. كما أنشأت هيئة كهرباء ومياه دبي شركة "الاتحاد لخدمات الطاقة" (الاتحاد إسكو) بهدف دعم شركات خدمات الطاقة في السوق وتحفيز ممارسات كفاءة الطاقة، حيث يجري العمل حالياً على إعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى قائم في دبي.
ورداً على سؤال من أحد الحاضرين حول السيارات الكهربائية في دبي، أشار سعادة الطاير إلى مبادرة "الشاحن الأخضر" التي أطلقتها الهيئة لإﻧﺸــﺎء ﺍﻟﺒﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴــﺔ ومحطات شحن السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أهمية التوعية بالمزايا التي توفرها السيارات الكهربائية سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية. ورداً على سؤال آخر حول تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المباني، أشار سعادته إلى أن الهيئة أطلقت بالفعلمبادرة "شمس دبي" التي تشجع أصحاب المباني على تركيب لوحات شمسية كهروضوئية لإنتاج الكهرباء، وربطها بشبكة الهيئة، حيث يتم استهلاك الطاقة المنتجة محلياً داخل المبنى مع تصدير الفائض إلى شبكة الهيئة. ويتم إجراء مقاصة وتسوية الفاتورة الصادرة لحساب المستهلك بناءً على هذه المقاصة.
وحول استثمارات الهيئة في البحث والتطوير، قال سعادة الطاير: "يضم مركز هيئة كهرباء ومياه دبي للابتكار مجموعة من مراكز البحوث والتطوير في تكنولوجيا الطاقة النظيفة وبحوث الطائرات من دون طيار، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وغيرها، باستثمارات تصل إلى 500 مليون درهم. وسيساهم "صندوق دبي الأخضر" بقيمة 100 مليار درهم، في توفير قروض ميسرة وأدوات تمويلية لمستثمري قطاع الطاقة النظيفة لتمويل مشاريع القطاع المختلفة".