18 مارس 2016
ضمن التزامها بترسيخ مسؤوليتها المجتمعية
تُعد "ساعة الأرض" أكبر المبادرات البيئية العالمية التي تجمع مئات الملايين من الأفراد في مختلف أنحاء العالم، بهدف التوعية بخطر ظاهرتي الاحتباس الحراري وتغير المناخ، والدعوة لمواجهة الأخطار البيئية المحدقة بكوكب الأرض، من خلال إطفاء الأضواء غير الضرورية لمدة ساعة واحدة.
وكانت إمارة دبي أوّل مدينة عربية تشارك في "ساعة الأرض" في عام 2008، في واحدة من المبادرات العديدة التي تؤكِّد على دورها السبّاق في دعم واحتضان المبادرات والفعاليات التي تعزز الوعي العام بالقضايا البيئية، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة والمنطقة والعالم.
وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي هذه الفعالية سنوياً، تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبالشراكة مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية، وبالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، وبدعم من مجموعة دبي للعقارات، بما ينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وضع حجر الزاوية لبناء مستقبل مستدام تنعم به أجيال الحاضر والمستقبل؛ من خلال رؤى مستقبلية، ومبادرات خلاّقة، وبرامج نوعية، تمت ترجمتها على أرض الواقع بتوجيهات سموه، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ، حتى أضحت دبي نموذجاً تحتذي به دول العالم في مجال الاستدامة والبيئة.
وتنسجم الفعالية مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وجعل دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050، كما تدعم الفعالية المبادرة الوطنية طويلة الأمد التي أطلقها سموه، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي، وتعزيز مكانة الإمارة كقطب عالمي للمال والأعمال والسياحة والاقتصاد الأخضر.
وتنطلق فعاليات "ساعة الأرض" لهذا العام الساعة الرابعة عصراً، يوم السبت 19 مارس 2016 ، بينما يتم إطفاء الأضواء وانطلاق مسيرة "ساعة الأرض" في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، بمشاركة واسعة من الدوائر والمؤسسات الحكومية، والشركات الخاصة، والجامعات والمدارس، والأفراد. كما ستضم الاحتفالية العديد من الأنشطة العائلية والترفيهية الهادفة إلى نشر الوعي بمخاطر الاحتباس الحراري، والحد من ظاهرة تغير المناخ.
وتهدف الهيئة من خلال تنظيم هذا الحدث الهام إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى جميع شرائح المجتمع، وتعزيز سلوكيات الاستهلاك الرشيد في الحياة اليومية، وتسليط الضوء على العمل المناخي في إحداث التغيير الإيجابي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة في إمارة دبي.
وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول التي عملت على دعم المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المناخية، كما كانت من الدول السباقة التي حرصت على دعم بروتوكول كيوتو في عام 2005 بهدف الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في البلدان الصناعية، كما أنها أول دولة في المنطقة توقع على اتفاق كوبنهاغن، وذلك خلال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف لدعم الاتفاق طويل الأمد بخصوص الحد من الانبعاثات.
جهود الهيئة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع "مركز دبي المتميز لضبط الكربون" مبادرة لمعادلة نسبة انبعاث الكربون الناتجة عن تنظيم "ساعة الأرض" بنسبة 100%، عبر تبادل الكمية المنتجة بأرصدة كربونية معتمدة (CDM’s) من مشاريع الهيئة القائمة على أسس بروتوكول كيوتو لإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ. وتهدف الهيئة إلى تخفيض انبعاثات الكربون الناجمة عن تنظيم الفعالية، وعن استخدام المشاركين فيها لوسائل النقل مثل: السيارات للوصول إلى مكان الفعالية لتصل إلى 0%.
ونوه سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن الهيئة تعمل من خلال مبادرة "معادلة انبعاثات الكربون" على تحقيق رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مُبتكِرة على مستوى عالمي، حيث تقود الهيئة الجهود في المنطقة في مجال حماية الموارد الطبيعية وخفض بصمة الكربون من أجل خلق مسقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأضاف سعادته: "تعتمد الهيئة تخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية كجزء من استراتيجيتها البيئية، وتركز على الحد من هذه الانبعاثات، والقيام بدور حيوي في تهيئة بيئة ذات عناصر نظيفة، وصحية، ومستدامة. ومن أبرز مشاريع الهيئة في هذا المجال مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يُعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته 5000 ميجاوات بحلول عام 2030. وسيسهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً. كما نحرص على إطلاق برامج توعية ومبادرات مبتكرة بهدف تشجيع مختلف أفراد المجتمع على تبني سلوكيات إيجابية في حياتهم اليومية تساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وخفض انبعاثات الكربون، حيث يعمل مركز دبي المتميز لضبط الكربون على دعم استراتيجية الهيئة المتعلقة بتحسين الأداء البيئي والحد من انبعاثات الكربون المحلية، إذ تتضمن تلك الاستراتيجية إطار عمل لتحسين مشاريع الطاقة المتجددة محلياً، وذلك انسجاماً مع إستراتيجية دبي للتنمية المستدامة".
حملة "سلط الضوء على العمل المناخي"
في إطار الجهود والتحضيرات المواكبة لتنظيم فعالية "ساعة الأرض" 2016، ، أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي حملة "سلط الضوء على العمل المناخي" للتوعية بمخاطر التغيرات المناخية.
وتهدف الحملة التوعوية إلى تسليط الضوء على الآثار السلبية الناجمة عن التغير المناخي، والتأكيد على ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، مع التركيز على الأثر الإيجابي الكبير الذي تعود به الجهود الجماعية على حماية البيئة، والدور الهام للأفراد في تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وللحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
ودعت الهيئة جميع المؤسسات وأفراد المجتمع لدعم حملة ساعة الأرض عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال التبرع بالحساب الشخصي على فيسبوك لمدة 3 أيام، من 16 – 19 مارس 2016. وجاءت الحملة بهدف تشجيع الأفراد على أخذ خطوات ترشيدية بسيطة يمكنهم اتباعها في حياتهم اليومية، لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه،ء وبالتالي المحافظة على البيئة والموارد الثمينة.
وأشار سعادة/ سعيد محمد الطاير إلى أن إطلاق هذه الحملة التوعوية يأتي ضمن توجهات الهيئة التنموية وخططها الاستراتيجية الهادفة إلى ترسيخ أسس الاستدامة البيئية في إمارة دبي، وانسجاماً مع استراتيجية دبي لخفض الانبعاثات الكربونية 2021 والتي تهدف إلى خفضها بنسبة 16% بحلول عام 2021.
جهود هيئة كهرباء ومياه دبي لتحقيق شعارها "للأجيال القادمة"
وفي إطار مساعيها لتحقيق شعارها "للأجيال القادمة"، تحرص هيئة كهرباء ومياه دبي على تنظيم فعالية ساعة الأرض لدعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتقليل من التلوث البيئي، وإيجاد حلول مستدامة لظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وتعمل الهيئة على دعم مسيرة التنمية المستدامة في دبي من خلال تعزيز وترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بهدف خلق غدٍ أفضل لأجيال المستقبل. وفي هذا السياق، تنظم الهيئة باستمرار برامج توعوية، ومبادرات مُبتكرة، وتوزع جوائز تحفيزية، بهدف تشجيع مختلف أفراد المجتمع على تبني سلوكيات إيجابية في حياتهم اليومية تساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.
وتتعاون الهيئة مع العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة على المستويين المحلي والعالمي، بهدف جعل دبي نموذجاً يحتذى به في مجال الاستدامة، وأمن الطاقة، وكفاءتها. إضافة إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030.
وجددت الهيئة في هذه المناسبة دعوتها لمضافرة جهود الأفراد ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص للمساهمة في تحقيق "خطة دبي 2021" والهادفة لجعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة ومستدامة في مواردها للحفاظ على موارد الطاقة بما يكفل تخفيض البصمة الكربونية، وخلق مستقبل مستدام للأجيال القادمة، بما يدعم ركائز الاستدامة، باعتبار أن ساعة الأرض أكثر من مجرد 60 دقيقة، وإنما أسلوب حياة يساهم في الحفاظ على مواردنا الطبيعية وحماية البيئة.
نتائج مهمة
ونوه سعادته/ إلى أنه من خلال مبادرات الترشيد المتنوعة حققت الهيئة نتائج متقدمة في خفض الاستهلاك على مدار السنوات السبع الماضية وصلت إلى 1344 جيجاوات ساعة من الكهرباء، و5.6 مليار جالون من المياه، بما يعادل 841 مليون درهم، وأكثر من 714 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
التغير المناخي
يعتبر التغير المناخي أحد أهم القضايا البيئية في عصرنا، ولمواجهة هذا التحدي، يحتاج كوكب الأرض لتضافر جميع الجهود، بما يتيح تأمين مستقبل أفضل لكوكبنا ولجميع سكان المعمورة. وقد أصبحت مشاركة الجميع في هذه المساعي أمراً حتمياً وملحاً للوصول إلى الأهداف المنشودة.
وقد بدأت آثار التغير المناخي بالظهور وتغيير الحياة على كوكب الأرض، وتظهر هذه الآثار جليّة في تغير الفصول، وارتفاع درجات الحرارة ومستوى سطح البحر، بما يهدد بإغراق مدن بأكملها، علاوة على إحداث تغيير سلبي على الحياة البرية.
وإن لم نقم بمبادرات فاعلة وفورية، فإن التغير المناخي سيهدد أهم مقومات حياتنا كالهواء والماء. ولذلك، تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في إنقاذ كوكبنا وأنفسنا وتأمين مستقبل مشرق لأبنائنا وأحفادنا.
تأكيد جديد على دعم دبي للجهود الدولية لضمان مستقبل أفضل
تعكس مشاركة إمارة دبي في فعالية "ساعة الأرض" مدى اهتمام الإمارة والتزامها بالعمل للحد من التأثيرات السلبية للانبعاثات الكربونية وتحقيق أعلى معدلات تخفيض الاستهلاك في دبي خلال ساعة الأرض. وتحرص الإمارة على المساهمة الفاعلة في حماية كوكبنا، والمحافظة على الموارد الطبيعية عبر ترشيد الاستهلاك، واعتماد سلوك إيجابي مستدام من أجل البيئة.