22 أبريل 2016
في خطوة جديدة تؤكد التزامها بترشيد استخدام الموارد الطبيعية والمساهمة في تحقيق الاستدامة ومكافحة التغير المناخي، شاركت هيئة كهرباء ومياه دبي في مبادرة "يوم الأرض العالمي" 2016 التي تقام هذا العام تحت شعار " لنزرع لأجل الأرض"، وتهدف هذه المبادرة العالمية إلى زراعة 7.8 مليار شجرة حول العالم.
وبهذه المناسبة، قامت الهيئة بتنظيم فعالية " لنزرع لأجل الأرض " في مبنى القوز المستدام ، بمشاركة كبار مسؤولي الهيئة ومجموعة كبيرة من موظفيها. كما نظمت ورش عمل في مجموعة من المكتبات العامة بمشاركة طلاب المدارس لرفع مستوى وعي هذه الشريحة الواعدة من المجتمع وتعزيز سلوكيات الاستهلاك الرشيد في حياتهم اليومية. وسلطت ورش العمل الضوء على أهمية الزراعة والتشجير وتطرقت إلى مختلف طرق زراعة النباتات. كما شددت على العمل المناخي وأهميته في إحداث التغيير الإيجابي ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة في إمارة دبي.
وتكتسب مناسبة "يوم الأرض" أهمية خاصة هذا العام مع دعوة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة قادة دول العالم إلى المشاركة في حفل رفيع المستوى للتوقيع على اتفاق باريس بشأن المناخ في 22 أبريل الجاري، وذلك بمقر الامم المتحدة في نيويورك. وتمثل الهدف المحوري والأساسي للإتفاقية في احتواء درجات الحرارة المتوسطة إلى درجتين وإلى أن يوقف هذه الزيادة إلى 1.5 درجة وهو ما سيسمح بتقليص مهم لمخاطر التغيير المناخي.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي:" نحرص على المشاركة السنوية في فعالية "يوم الأرض العالمي" ، التي تقام هذا العام تحت شعار " لنزرع لأجل الأرض"، عملاً بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله، بتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في دبي، وانطلاقاً من رؤيتنا لنكون مؤسسة مستدامة مبتكِرة على مستوى عالمي، وفي إطار مسؤوليتنا المجتمعية. ونجدد بهذه المناسبة التزامنا بترشيد الموارد الطبيعية والمساهمة في إيجاد حلول مستدامة وفعالة للحد من الهدر لمواكبة التنمية المستدامة بكافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بما يحقق "خطة دبي 2021"، والهادفة إلى جعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة ومستدامة في مواردها".
وأضاف سعادة الطاير: "قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مساهمتها الوطنية المحددة في خفض الانبعاثات العالمية (INDCs) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) جنباً إلى جنب مع الدول المشاركة للتأكيد على التزامها بمكافحة اثار التغير المناخي، وذلك من خلال زيادة نسب الطاقة المتجددة، والمساعدة في خفض الانبعاثات الكربونية حول العالم وإبطاء الارتفاع في درجة حرارة الأرض".
أضاف سعادته: "تعمل الهيئة على تخفيض الانبعاثات الكربونية كجزء من مساهمتها في استراتيجية خفض الانبعاثات الكربونية التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وتهدف إلى خفض هذه الانبعاثات بنسبة 16% بحلول العام 2020 ، كما تعمل على تنفيذ استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة التي تضم تسعة برامج رئيسية تساهم في التنمية المستدامة لإمارة دبي، وتشمل لوائح وأنظمة البناء الأخضر، وإعادة تأهيل للمباني القائمة والتبريد المركزي للمناطق وسن قوانين لرفع معايير وكفاءة الأجهزة والمعدات وإعادة إستخدام مياه الصرف الصحي لغرض إستعمالها في الري وتقنية رفع كفاءة إنارة الشوارع، وبرنامج شمس دبي، وذلك لتعزيز مكانة دبي لكي تصبح المدينة الأقل في البصمة الكربونية عالمياً. ومن أبرز مشاريع الهيئة في هذا المجال مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته 5000 ميجاوات بحلول عام 2030. وسيسهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً".
وأوضح سعادته: " نحرص على إطلاق برامج توعية ومبادرات مبتكرة بهدف تشجيع مختلف أفراد المجتمع على تبني سلوكيات إيجابية في حياتهم اليومية، حيث سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي انخفاضاً كبيراً في استهلاك الكهرباء خلال "ساعة الأرض 2016" في دبي وصل إلى 222 ميغاوات/الساعة، بما يعادل 96 طن من انبعاثات الكربون".
وأشار سعادته إلى حرص الهيئة على الاهتمام بطلاب المدارس على نحو خاص، إيماناً منها بضرورة توعيتهم بأهمية الترشيد في استخدام الكهرباء والماء باعتبارهما مسؤولية وطنية للحفاظ على موارد الدولة وبيئتها، وبناء أجيال تتبنى مفهوم المحافظة على البيئة منذ الطفولة، مضيفاً أن "المبادرات والبرامج التوعوية التي تنظمها الهيئة تساهم بشكل فعّال في تحقيق مستقبل مستدام لسكان الإمارة، بالإضافة إلى تحقيق وفورات في استهلاك الكهرباء والمياه. فقد حققت المبادرات والبرامج التوعوية نتائج لافتة حيث ساهمت هذه الحملات خلال الأعوام السبعة الماضية في توفير 1,344 جيجاوات ساعة من الكهرباء، و5.6 مليار جالون من المياه، وخفض نحو 715 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بقيمة إجمالية وصلت إلى 841 مليون درهم".