15 أبريل 2016
بهدف تبادل أفضل الممارسات والتجارب والإطلاع في مجال الطاقة المستدامة وتنويع مصادرها
زار وفد هيئة كهرباء ومياه دبي برئاسة سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة، مقر مجموعة سيمنز العالمية في مدينة فرانكفورت، وذلك لتعزيز العلاقات المشتركة وتبادل أفضل الممارسات والتجارب والإطلاع على إنجازاتها ذات الصلة بالمدن الذكية والشبكة الذكية، وتخزين الطاقة، بالإضافة لأحدث الممارسات العالمية في مجالات الطاقة المستدامة وتنويع مصادرها. وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة من مجموعة سيمنز العالمية ، حيث كان في استقبال الوفد خلال الزيارة، وولفغانغ براون، نائب الرئيس الأول التنفيذي لشؤون إدارة الطاقة في سيمنس الشرق الأوسط، وكبار المسؤولين في الشركة.
ويرافق سعادة/ سعيد محمد الطاير في زيارته كل من المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس - قطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال، والدكتور يوسف الأكرف النائب التنفيذي للرئيس-قطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، ومحمد عبدالكريم الشامسي، مدير أول الاستدامة وتغير المناخ، وأحمد عبدالله، مدير أول الإتصال الخارجي في هيئة كهرباء ومياه دبي.
وأطلّع سعادة/ سعيد محمد الطاير خلال جولته على منشأة شركة سيمنز التي تعمل وفق تقنيات التحليل الكهربائي لتخزين الطاقة (خلايا الهيدروجين)، وتمثل إحدى الطرق الأفضل لتخزين الطاقة الشمسية، كما تعد أبسط طريقة لتحويل الطاقة الصادرة من الخلايا الضوئية إلى هيدروجين واستخدامها لإجراء عملية تحليل كهربائي لشطر الماء وفصل عنصري الهيدروجين والأوكسيجين عنه، وذلك لإنتاج الطاقة وتخزينها.
وزار سعادته منشآت سيمنز المتخصصة في مجال الطاقة لتعزيز التعاون والشراكة في مجالات الابتكار والبحث والتطوير في الطاقة والشبكات الذكية وأنظمة التحكم الذكية والبحث العلمي والتنمية المستدامة.
كما التقى سعادته في مدينة فرانكفورت، بيتر تيريوم، الرئيس التنفيذي لمجموعة "آر. دبليو. إي" الألمانية للمرافق لتبادل الخبرات والمعارف والأبحاث في مجال الطاقة المتجددة.
وقد أسست هيئة كهرباء ومياه دبي بالشراكة مع مجموعة "آر. دبليو. إي" شركة "آر. دبليو. إي - الشرق الأوسط" لتقديم الاستشارات الرائدة في مجالات الطاقة لا سيما في تحليل سيناريوهات الطاقة البديلة من النواحي التقنية والاقتصادية والبيئية، إضافة إلى اختبار معايير الشبكات الذكية ودعم تخزين الطاقة ورفع كفاءتها وتحسين موثوقية الخلايا الشمسية، وتوفير منتجات وخدمات إضافية تتعلق بالشبكات الذكية، والبرامج الأكاديمية والعلمية.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير: "نهدف من خلال هذه الجولة بناء شراكات استراتيجية مع أبرز الشركات الدولية العاملة في مجال الطاقة، وتبادل أفضل التجارب في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة بهدف تطوير العمليات التشغيلية للهيئة وفق أعلى مستويات التوافرية والاعتمادية والكفاءة، وذلك في إطار تحقيق رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم، ورؤية الهيئة في أن تصبح مؤسسة مستدامة مبتكرة على مستوى عالمي".
وأضاف سعادته: "نساهم في بناء مدينة دبي الذكية لتصبح المدينة الأذكى عالمياً عبر مبادرات ذكية جديدة تحقيقاً للتنمية المستدامة في الإمارة، حيث تعمل مبادرة "شمس دبي" على تشجيع اصحاب المنازل والمباني على تركيب لوحات كهروضوئية لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وربطها بشبكة الهيئة، كما تهدف مبادرة "التطبيقات والعدادات الذكية"، لتبني التطبيقات الذكية لسرعة توصيل الخدمة وكذلك الاستهلاك الذكي وترشيده من خلال العدادات الذكية، وبما يحقق السعادة والرفاهية للمواطن والمقيم واستدامة الموارد، إضافة إلى بناء شبكات ذكية بمفهومها الواسع المتكامل تغطي نطاق أنظمة التوليد والنقل والتوزيع. وتشمل الشبكة الذكية ادارة الطلب وادارة الأصول وأتمتة محطات التحويل واتمتة شبكات التوزيع وتكامل المنظومات، والعدادات الذكية باستثمارات تبلغ 7 مليارات درهم. فيما تتكون مبادرة "الشاحن الأخضر" من ثلاث مراحل، حيث تم تركيب 100 محطة شحن كهربائية في مواقع مختلفة في دبي مثل مراكز التسوق والمطارات والمكاتب التجارية والمجمعات السكنية ومحطات الوقود، وقد بدأت المرحلة الأولى في الربع الثاني من العام 2014 و تم الانتهاء منها بنجاح في نهاية عام 2015 بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك للمساهمة في خفض البصمة الكربونية. ولا تزال الهيئة تسير بخطى راسخة في طريق تحقيق الاستدامة الشاملة تماشياً مع أهداف الإمارة والدولة".
ولفت سعادته إلى انه: "نعتمد في الهيئة رؤية متكاملة ترتكز على أحدث التقنيات العالمية بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في مجالات البحوث والتطوير وبناء القدرات، وأحدث التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة، والتقاط ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الكفاءة في مختلف مراحل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، إضافة إلى أمن إمدادات الطاقة، وإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف باستخدام تقنية المراجل فوق الحرجة".
وأوضح سعادته: "نعمل على بناء محطة ضخ وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والتي تعمل بتقنية التناضح العكسي(Reverse Osmosis) والطاقة الشمسية الكهروضوئية، بقدرة انتاجية تبلغ 50 متراً مكعباً يومياً، حيث يأتي هذا المشروع ضمن جهود الهيئة في مجال تعزيز البحوث والتطوير ، كما يهدف إلى تزويد منشآت البحث والتطوير في المجمع بمياه الشرب عالية الجودة. وتتعاون الهيئة مع المؤسسات العالمية لأغراض البحث العلمي في مجال تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية. ويدعم المشروع جهود الهيئة ومؤسسة "سقيا الإمارات" لتوفير المياه النظيفة والصالحة للشرب للمحتاجين في الدول الفقيرة، من خلال الدراسات والبحوث المتخصصة بإنتاج المياه المحلاة باستخدام الطاقة الشمسية وتخزينها، والإسهام في تمويل ودعم المشاريع الخاصة بتكنولوجيا المياه لمكافحة الجفاف. ويهدف المشروع الى استخراج المياه ذات الملوحة العالية، وتحليتها لانتاج المياه النقية عالية الجودة بنفس جودة المياه المعبأة الصحية وبتقنية مبتكرة، حيث سيتم تزويد جميع الأحمال الكهربائية الخاصة بضخ وتحلية المياه في المحطة بالطاقة الكهربائية باستخدام مصدر قدرة كهربائية هجين يجمع بين الخلايا الكهروضوئية (قدرة 100 كيلووات) ونظام تخزين الطاقة الكهربائية (البطاريات) بسعة 520 كيلووات ساعة في اليوم".
وقال سعادته: "يعتبر هذا المشروع حجر الأساس لإنتاج المياه المحلاة بالطاقة الشمسية مع تكامل نظام تخزين الطاقة، مما يسمح بتشغيل المحطة على مدى 24 ساعة. كما سيتم مستقبلاً تطبيق هذا النموذج الناجح على نطاق أوسع ليشكل تقنية مكملة للتقنيات الحالية لإنتاج المياه. وتعد هيئة كهرباء ومياه دبي رائدة في هذا التطبيق الرائد الذي يتميز بكفاءة ومرونة عاليتين، ويغني عن استخدام مصادر الطاقة التقليدية.
وأضاف سعادة الطاير: "نعمل على تطبيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لتوفير 75% من الطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول عام 2050. وفي هذا الإطار، تم تشغيل المرحلة الأولى من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 13 ميجاوات، وسيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميجاوات في إبريل من العام القادم. ويعد المجمع أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول 2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030، وسيساهم في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً".
الجدير بالذكر أن الهيئة تتعاون مع شركة "سيمنز" في مشروع توسعة المحطة "إم" في جبل علي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.47 مليار درهم. ويشمل مشروع التوسعة وحدات توليد كهرباء جديدة بقدرة انتاجية تبلغ 700 ميجاوات، تضاف الى القدرة الانتاجية الحالية للمحطة لتصبح القدرة الانتاجية الكلية لنحو 2760 ميجاوات بعد انجاز مشروع التوسعة في عام 2018. ويتضمن مشروع التوسعة إضافة توربينين غازيين ثنائيي الوقود مع غلايتين لاستعادة الطاقة المهدورة بالاضافة الى توربين بخاري،. وتعد المحطة "إم" أحدث وأكبر محطة توليد كهرباء وتحلية مياه في الدولة ، حيث تصل قدرتها الإنتاجية الحالية إلى 2060 ميجاوات من الكهرباء، و140 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، وتجاوزت تكلفتها عشرة مليارات درهم، معتمدة أعلى مستويات التوافرية والاعتمادية والكفاءة وأكثر التقنيات تطوراً على المستوى العالمي.