6 مايو 2018
منذ 100 عام وفي مثل هذا اليوم شهد العالم ميلاد قائد تأسست على يديه دولة شملت نهضتها كل نواحي الحياة، ورسخت مكانتها على خارطة العالم المتقدم في فترة لا تساوي في أعمار الأمم شيئاً. لقد كان العالم في مثل هذا اليوم من عام 1918على موعد مع ميلاد أحد أهم وأبرز القادة في تاريخ العالم المعاصر، فقد كان ميلاد الوالد المؤسس المغفور له – بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من تاريخ الأمة العربية المعاصر.
لقد كان الشيخ زايد، رحمه الله، نموذج الأب الحنون والأخ الشفيق، وكان قائداً فذاً ملهماً لكل من حوله بالعمل لنهضة الأوطان، برؤية وبصيرة فاضت حكمة وصبراً وعطاءً وكرماً ونبلاً وعملاً من أجل بناء الإنسان قبل بناء الأوطان؛ فصارت قيم ومبادئ «زايد الخير» وإرثه الإنساني والحضاري نبراساً تهتدي به الأمة في مسيرة تحقيق مئويتها 2071 التي وضعت الإنسان على قمة أولوياتها. ويقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله: "نحن جميعاً "عيال زايد" ... وعيال زايد لا يحملون اسمه وحرصه على وطنه فقط، بل يحملون أيضاً قيمه وأخلاقه وسعة صدره وتسامحه وحبه للناس ... كل الناس".
وتحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه المناسبة العظيمة على مدار العام كله، بإعلان سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2018 «عام زايد» لإبراز دور الشيخ زايد، طيَّب الله ثراه، في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقدير شخصه الكريم وما جسَّده من مبادئ وقيم مثّلت - وما تزال - الأساس الصلب الذي نهضت عليه دولة الإمارات؛ وتعزيز مكانته، رحمه الله، بوصفه رمزاً للوطنية وحب الوطن؛ وتخليد إرثه الزاخر عبر مشروعات ومبادرات مستقبلية تتوافق مع رؤيته وقيمه الإنسانية والحضارية.
ونحن إذ نحتفي بهذه الذكرى العظيمة، نرسل رسالة خير وأمن وأمان لأمتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع، أن زايد لم يرحل، فسيرته العطرة ورؤيته وحكمته وقيمه قد تجسدت في كل فرد من أبناء هذا الوطن. نعم، إن كان الشيخ زايد، رحمه الله، قد رحل عنا بجسده، فقد خلف من بعده أجيالاً بعد أجيال تحمل همومه ومشاعره وتهتدي برؤيته وتلتزم بقيمه، محملةً برسالة فخر واعتزاز عنوانها «هذا ما أحبه زايد». رحم الله الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ورفع قدره في جنته ودار مقامته، وأعان قيادتنا الرشيدة التي حملت الأمانة من بعده وأدتها على أكمل وجه وخير حال، ووفق كل من أراد الخير بهذا الوطن إلى كل خير.