18 سبتمبر 2012
متحدثاُ أمام مؤتمر ميد للطاقة المتجددة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أعلن سعادة/ سعيد محمد الطاير – عضو مجلس الادارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميد للطاقة المتجددة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي ينظم حاليأ في فندق جروفينور هاوس في دبي، بحضورعدد كبير من خبراء الطاقة، أن دبي وضعت الخطط للانتهاء من بناء مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاواط بحلول عام 2030 والذي سيصبح، عند الانتهاء منه، واحداً من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في المنطقة وربما خارجها، حيث سيُسهم بشكل كبير في توفير احتياجات إمارة دبي من الطاقة. وسوف يتم تشغيل المرحلة الأولى من هذا المجمع بقدرة 13 ميجاواط والتي تستخدم تقنية الخلايا الكهروضوئية في نهاية عام 2013. وقال سعادته: أعلن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله، في يناير عام 2012 عن المبادرة الوطنية الطويلة الأمد الرامية لبناء اقتصاد اخضر في دولة الإمارات تحت شعار اقتصاد أخضر من اجل تنمية مستدامة تشكل في حد ذاتها استراتيجية متكاملة لاستخدامات الطاقة المتجددة وتهدف إلى تعزيز تنافسية الدولة ودفع مسيرة التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة للأجيال القادمة. وأوضح سعادته: أنه تم إنشاء المجلس الأعلى للطاقة بدبي بوصفه الجهة المعنية بتوفير مصادر مستدامة للطاقة لإمارة دبي لدعم الاقتصاد المتنامي بتكلفة مناسبة، وكذلك الحد من أية آثار ضارة على البيئة. وفي هذا السياق يقوم المجلس بتسيير ومراقبة كافة الأنشطة المتعلقة بقطاع الطاقة في إمارة دبي بما في ذلك كفاءة استخدام الطاقة وإدارة مواردها. وأضاف: أنه عام 2010، قام المجلس بوضع إستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والتي بدأ تنفيذها في يناير 2011. وتأتي هذه الإستراتيجية تجسيدا لرؤيتنا الرامية لجعل دبي نموذجا عالميا في مجال أمن وكفاءة الطاقة. كما تهدف كذلك إلى دعم وتعزيز النمو الاقتصادي للإمارة من خلال توفير إمداد مستدام والاستخدام الأمثل لها مع المحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة. وأوضح سعادة عضو مجلس الادارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: ومن المتوقع بحلول عام 2030، أن يتراوح متوسط الطاقة في الإمارة من 4% إلى 5% في العام، كما نهدف من خلال إستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30% من خلال تنفيذ مبادرات كفاءة الطاقة والتي ستؤدي بدورها إلى تحقيق انخفاض ملحوظ في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وفي الوقت الراهن، يتسم الإنتاج الموحد للطاقة وإنتاج المياه المحلاة في دبي بالكفاءة التامة حيث يتم استخدام الغاز الطبيعي والغاز المُسَيل (LNG) كوقود أساسي بنسبة 99% ويُضاف إليه الوقود السائل وزيت الديزل كوقود ثانوي بنسبة 1%. ووفقاً لإستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، ستقوم الإمارة بتنويع منظومة الوقود بها بإضافة الفحم النظيف بنسبة 12%، والمصادر المتجددة للطاقة المتمثلة في الطاقة الشمسية بنسبة 5%، والطاقة النووية بنسبة 12% والغاز بنسبة 71%. وأضاف سعادة سعيد محمد الطاير : لا يخفى علينا جميعاً أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي منطقة غنية بمصادر المواد الهيدروكربونية. وعلى الرغم من زيادة استهلاك الكهرباء والزيادة السكانية والتغير المناخي في المنطقة، تزداد المخاوف بشأن مستقبل مصادر الطاقة. ومن الممكن أن تلعب المصادر المتجددة للطاقة دورا هاما في تخفيف هذه المخاوف والمساهمة بشكل كبير في منظومة إمداد الطاقة في المستقبل. يمثل المعدل العالمي لاستهلاك الطاقة من الوقود الاحفوري 80% من إجمالي استهلاك العالم للطاقة. وتشير المعلومات إلى أن الشرق الأوسط يمتلك ما يزيد على نصف احتياطي النفط العالمي، وأكثر من ثلث الاحتياطي العالمي من الغاز. وهو ما يبرهن حقيقة كون الغاز والنفط المصدران الرئيسيان للوقود في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه في الوقت الحالي مع وجود مساهمة ضئيلة للمصادر الأخرى المتجددة. ولفت سعادته إلى أنه من الممكن أن تُساهم مصادر الطاقة الشمسية الموزعة على أسطح المباني بشكل عملي في احتياجات دبي من الطاقة بنسبة 20% أو ما يعادل 2500 ميجاواط بحلول عام 2030. ويُجرى حالياً العمل على وضع الأُطر الفنية والتجارية والقانونية لتسهيل عملية دمج وإدخال الطاقة الشمسية. حيث تُستخدم الطاقة الشمسية في دبي في الوقت الراهن على نطاق ضيق حيث يتم استخدامها في بعض المباني التجارية والصناعية ومصابيح الإنارة في الشوارع. كما قامت الهيئة بإنشاء مبنى جديد لها يحصل على أكثر من 25% من احتياجات الكهرباء من الطاقة الشمسية. واختتم سعادته كلمته بالقول : إننا في هيئة كهرباء ومياه دبي نشاطر بقية دول العالم مساعيها وأهدافها الرامية إلى تأمين إمداد متنوع ومستدام من الطاقة من خلال دمج المصادر المتجددة للطاقة في منظومة الطاقة الحالية وترشيد الاستهلاك وخفض البصمة الكربونية. .