يوم عهد الاتحاد... وثيقة صنعت المستقبل ورؤية تقود الغد بقلم معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي

18 يوليو 2026

يوم عهد الاتحاد... وثيقة صنعت المستقبل ورؤية تقود الغد

بقلم معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي

هيئة كهرباء ومياه دبي ... نموذج عملي لنهج "دبي الأفعال" في الطاقة والمياه والاستدامة
تم إنشاء هذا البودكاست باستخدام الذكاء الاصطناعي. قد يختلف بعض المحتوى قليلاً عن النص الأصلي.

في الثامن عشر من يوليو 1971، التقت الإرادة الصادقة بالرؤية الحكيمة، حين وقّع الآباء المؤسسون، طيب الله ثراهم، وثيقة الاتحاد ودستور دولة الإمارات العربية المتحدة، ليسطروا واحدة من أعظم الفصول في تاريخ المنطقة الحديث. ومنذ تلك اللحظة التاريخية، انطلقت مسيرة وطن آمن بقدرات أبنائه، وجعل من الوحدة أساساً للتنمية، ومن الإنسان محوراً للتقدم، ومن الطموح المقترن بالعمل المخلص منهجاً لتحقيق الإنجازات وصناعة المستقبل.

ويأتي "يوم عهد الاتحاد" كل عام ليؤكد تمسكنا بالقيم والمبادئ التي قامت عليها دولتنا، ويجدد عهدنا بمواصلة البناء على منجزات الاتحاد، واستلهام روحه في تحويل التحديات إلى فرص والطموحات إلى إنجازات نوعية، فهذا اليوم ليس مجرد مناسبة لاستذكار حدث تاريخي، بل محطة وطنية نجدد خلالها التزامنا بمسؤولياتنا تجاه الوطن، ونستحضر ما يتطلبه المستقبل من عمل وإبداع وتكاتف للحفاظ على المكتسبات وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة.

لقد أسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما حكام الإمارات، نموذجاً فريداً في القيادة الاستشرافية القائمة على الحكمة والوحدة والاستدامة. ولم يقتصر إرثهم الخالد على بناء دولة عصرية متقدمة، بل امتد إلى ترسيخ منظومة راسخة من القيم الإنسانية والوطنية، قوامها التسامح والتعايش والعمل الإنساني وحماية البيئة وصون الموارد للأجيال القادمة.

واليوم، تواصل دولة الإمارات، تحت القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً للتنمية المستدامة والاقتصاد الجديد. وخلال عقود قليلة، أصبحت الدولة مرجعاً عالمياً في الطاقة المتجددة والنظيفة، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتنمية البشرية. ويؤكد هذا التقدم المتسارع أن الاتحاد لم يكن مجرد إنجاز تاريخي، بل كان نقطة الانطلاق لمسيرة مستدامة من الريادة والتميز، تستند إلى تماسك المجتمع، وثقة الشعب بقيادته، وكفاءة المؤسسات، والقدرة على استشراف المستقبل والتعامل مع متغيراته بثقة واقتدار.

وتجسد دبي هذه الرؤية الوطنية الطموحة من خلال نموذج تنموي رائد جعل منها مركزاً عالمياً للابتكار والاقتصاد الرقمي، مستندة إلى بنية تحتية عالمية المستوى، واقتصاد متنوع، وبيئة حاضنة للإبداع، الأمر الذي يعزز جودة الحياة ويرسخ المكانة التنافسية للإمارة على الساحة الدولية.

وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نستمد من "يوم عهد الاتحاد" حافزاً متجدداً لمواصلة أداء رسالتنا الوطنية، من خلال تطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة وجاهزة للمستقبل، وتعزيز أمن الطاقة والمياه، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتبني أحدث التقنيات الإحلالية والابتكارات الرقمية، وتمكين الكفاءات الوطنية لقيادة مسيرة التنمية المستدامة. كما نواصل الإسهام في تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، ترسيخاً لدور دولة الإمارات في قيادة العمل المناخي وتعزيز جهود التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

في "يوم عهد الاتحاد"، نجدد عهد الولاء والانتماء لقيادتنا الرشيدة، والتزامنا بصون المكتسبات الوطنية، والبناء على ما تحقق من إنجازات بثقة وعزيمة وطموح. ونعاهد الوطن على مواصلة العمل المخلص الجاد، سائلين الله عز وجل أن يديم على دولتنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن تبقى راية الاتحاد عالية خفاقة، رمزاً للوحدة والعزة، ومصدر إلهام لنا ولأجيالنا القادمة.